الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

165

سبك المقال لفك العقال

9 - أبو عبد اللّه محمد القيسي ( ابن العطار ) « * » وممن لقيته ، وقرأت عليه ، أستاذ البلد ، وإمام الرشد ، الفقيه النحوي المتفنن المجيد ، أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن خلف القيسي ، المشتهر بابن العطار ، وقّاد الفكر ، شهير الذكر ، كان نحويا فرضيا أصوليا ، فقيها مشاركا في كثير من العلوم ، وكان وحده أستاذ البلد ، وإمام الرشد ، أول من فتحت عليه باب كتاب ، ولقنني حجة صواب ، كان في تعليمه مقدما ، وفي بحثه وإلقائه بردا منمنما ، سمعت عليه نصف كتاب الجمل للزجاجي « 1 » في دولات مختلفة ، وعرضت عليه شعر امرئ القيس بن حجر الكندي « 2 » وأعربته عليه ، وسمعت

--> ( * ) أبو عبد اللّه محمد بن العطار القرطبي ، عرف بالمفرجي - كما جاء في رحلة التجاني : 178 ، والأخبار عن هذه الشخصية قليلة ، وقد أورد صاحب الرحلة له بيتين قالهما في مدينة قابس من ( السريع ) : لهفي على طيب ليال خلت * بجانب البطحاء من قابس كأن قلبي عند تذكارها * جذوة نار في يدي قابس ( 1 ) يشير إلى كتاب « الجمل الكبرى » في النحو لعبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي الزجاجي ، شيخ العربية في عصره ، ولد في مدينة نهاوند ونشأ ببغداد ، وسكن دمشق ، وتوفي عام ( 337 / 949 م ) في طبرية ، بعد أن ترك تراثا واسعا من الإيضاح في علل النحو ، والزاهر في اللغة ، وشرح الألف واللام للمازني والمخترع في القوافي والأمالي وغير ذلك . ( 2 ) امرؤ القيس بن حجر الكندي معدود من أشهر شعراء ما قبل الإسلام ، وأحد الأربعة المقدمين على غيرهم من شعراء الجاهلية ، وكان يعيش قبل ظهور الإسلام بنحو ثمانين سنة ، وله آثار وأخبار في دواوين الأدب وكتبه ، وديوانه مطبوع مشروح .